المحقق الحلي
195
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
الأمرين من قيمة الجناية والدية عند السراية لأن القيمة إن كانت أقل فهي المستحقة له والزيادة حصلت بعد الحرية فلا يملكها المولى وإن نقصت مع السراية لم يلزم الجاني تلك النقيصة لأن دية الطرف تدخل في دية النفس مثل أن يقطع واحد يده وهو رق فعليه نصف قيمته فلو كانت قيمته ألفا لكان على الجاني خمسمائة فلو تحرر وقطع آخر يده وثالث رجله ثم سرى الجميع سقطت دية الطرف وتثبت دية النفس وهي ألف فيلزم الأول الثلث بعد أن كان يلزمه النصف فيكون للمولى الثلث وللورثة الثلثان من الدية وقيل له أقل الأمرين هنا من ثلث القيمة وثلث الدية والأول أشبه . الثاني لو قطع حر يده فأعتق ثم سرت فلا قود ل عدم التساوي وعليه دية حر مسلم لأنها جناية مضمونة فكان الاعتبار ب ها حين الاستقرار وللسيد نصف قيمته وقت الجناية ولورثة المجني عليه ما زاد ولو قطع حر آخر رجله بعد العتق وسرى الجرحان فلا قصاص على الأول في الطرف ولا في النفس ل أنه لم يجب القصاص في الجناية فلم يجب في سرايتها وعلى الثاني القود بعد رد نصف ديته ولم يسقط القود بمشاركة الآخر في السراية كما لا تسقط بمشاركة الأب للأجنبي ولا بمشاركة المسلم الذمي في قتل الذمي . الثالث لو قطع يده وهو رق ثم قطع آخر رجله وهو حر كان على الجاني نصف قيمته وقت الجناية لمولاه وعليه القصاص في الجناية حال الحرية فإن اقتص المعتق جاز وإن طالب بالدية كان له نصف الدية يختص به دون المولى ولو سرتا فلا قصاص